القاهرة - محرر مصراوى - أكد فضيلة الإمام الأكبر الدكتور محمد سيد طنطاوى شيخ الأزهر الشريف أنه يجب علينا جميعا التعاون مع إخواننا الفلسطينيين وأن نقف إلى جوارهم حتى يتسني لهم نيل حقوهم كاملة دون أى نقصان .
وأوضح شيخ الأزهر أن مصر خاضت أربعة حروب على مدار 60 عاما ماضية ضحت خلالها بالالاف من أبنائها والكثير من الأموال التى كانت بحاجة ماسة إليها نصرة لإخواننا الفلسطينيين .
وقال "إننا ندعو الله أن يجمع شمل الفلسطينيين لأن الخلاف والتنازع الذى ينشأ فى أى أمة من الأمم يؤدى بالضرورة فى نهاية الأمر إلى الكثير من الانتهاكات التى حرمتها الشريعة الاسلامية مثل القتل والتخريب "، موضحا أنه لن يستطيع أحد فى العالم بأسره أن يساعد أمة نشأ فيها الانشقاق والتنازع وأنه فى ظل هذه الظروف الخاصة والأزمات التى تمر بها الأمة يجب على الفلسطينيين توحيد الصفوف ولم الشمل والوقوف خلف راية واحدة .
وأدان الدكتور طنطاوي الحادث الإرهابى الذى وقع بمنطقة المشهد الحسينى بالقاهرة ، وقال إنه لا يخفى على أى عاقل أو عاقلة إن التخريب بكل صوره وألوانه هو عمل مستنكر من كافة الأديان السماوية ومما لاشك فيه أن هذا العمل هو
عمل أجرامى وأن مرتكبه هو شخص لا يملك أدنى ذرة من الحب لدينه أو لوطنه .
وأضاف طنطاوى أن الأديان السماوية جميعها تعتبر أن الناس جميعا قد أوجدهم الله من أصل واحد كما قال سيدنا محمد صلى اللخ عليه وسلم "كلكم لآدم وآدم من تراب"، مضيفا أن شريعة الإسلام قد اهتمت بتربية الشباب دينيا وعقليا وعلميا وخلقيا واجتماعيا ولم تترك بابا من أبواب الخير إلا وفتحته للناس جميعا .
وأوضح أن الإسلام دينا يعطى كل ذى حق حقه من المسلمين وغير المسلمين وأن حق كل مسلم أن يعيش آمنا مطمئنا وأن يؤدى التكاليف التى فرضت عليه وأن يتحلى بمكارم الأخلاق، ويعطي غير المسلم حقه مادام لا يسيىء إلى المسلمين كما جاء فى القرآن الكريم "كما استقاموا لكم فاستقيموا لهم".
وأشار إلى أن الإسلام ساوى بين الرجل والمرأة فى العديد من الجوانب مثل التكاليف والفروض الشرعية مثل أركان الاسلام الخمسة ومكارم الأخلاق مثل الصدق والإخلاص والتفانى فى العمل .
وأضاف أن الإسلام قد حث على طلب العلم لكل من الرجال والنساء على حد سواء وهو ما يحتاجه المسلمون بشدة هذه الأيام حتى يستطيعوا أن يطوروا من أنفسهم فى كافة المجالات .
وقال فضيلة الإمام الأكبر إن العلم سلاح ذو حدين ، فاذا استعمل فى الخير وفيما أحله الله سبحانه وتعالى فيكون علما نافعا ،أما إذا استخدم فى التخريب والدمار فهو علم ضار ومهلك .
وأوضح طنطاوى أن الشريعة الاسلامية قد ساوت أيضا بين الرجل والمرأة فى الكرامة الانسانية، مضيفا أنه بالرغم من الأمور الكثيرة المساوية بين الرجل والمرأة إلا أنه أيضا يوجد فروق وخصائص لكلا منهما يتميز بها عن الأخر وهذه الفروق هى أساس الوجود للجنس البشرى .
وأشار شيخ الازهر إلى أن الله سبحانه وتعالى جعل من كل شىء ذكر وأنثى ، فعالم الحيوان من ذكر وأنثى ، وعالم الطيور كذلك والنبات أيضا .
وفى سؤال وجهه أحد الطلبة إلى شيخ الأزهر عن طبيعة عمل الأزهر الشريف ، قال "إن الأزهر مؤسسة هدفها التعليم ونشر الإسلام وبيان ماهو حق وما هو باطل والرد على أى فتاوى خاطئة ، موضحا، أن ذلك ليس فى مصر فقط وإنما فى العالم أجمع" كما يستقبل الأزهر أيضا طلابا وطالبات من الدول الأخرى من شتى أنحاء العالم لتلقى علوم الإسلام لنشره فيما بعد فى بلادهم .
وردا على سؤال أخر حول كيفية مواكبة الشباب للعصر فى إطار الشريعة الإسلامية قال شيخ الأزهر إن العلم النافع هو مفتاح التقدم فى أى مجال من المجالات، وعلى العكس فالعلم الضار يهلك صاحبه ، فالقنبلة البدائية التى إنفجرت أمام المشهد الحسينى هى علم ضار والإسلام برىء من مرتكبى الحادث .
وأشار فضيلة الإمام الأكبر إلى أن الإدمان يؤدى إلى ضعف نفسى وعقلى وبدنى وهو حرام شرعا ويجب على الشباب تجنبه ، موضحا أن أول الوسائل لتجنب الإدمان هو أن يكون الشاب رقيبا على نفسه .

