القائمة الرئيسية

مختارات

تسجيل الدخول



المستخدم
كلمة المرور

إرسال البيانات؟
تفعيل الاشتراك

المتواجدون حالياً

المتواجدون حالياً :1
من الضيوف : 1
من الاعضاء : 0
عدد الزيارات : 571283
عدد الزيارات اليوم : 76
أكثر عدد زيارات كان : 3253
في تاريخ : 30 /10 /2008

احصائيات رتب



الطريق إلى الجنة :: معاً بإذن الله إلى الجنة » الأخبار » مناطق الصراع


 مرارة الحصار وحراراة المصافحة


هذه ليست المرة الأولى التي يصدم فيها شيخ الأزهر وزعيم أكبر وأقدم الجامعات الإسلامية مشاعر المسلمين في كل مكان بمثل هذه التصرفات والأقوال، فللرجل تاريخ طويل وعريق في استثارة مشاعر الملايين من المسلمين وإشعال غضبهم، حتى أصبح هذا الشيخ هو الأشهر في ثبت مشايخ الأزهر الزاخر بالنماذج المضيئة والشجاعة والتي ضربت أروع الأمثلة في قيادة الأمة وقت النوازل حتى أصبح شيخ الأزهر بمثابة المرجعية السنية للعالم الإسلامي من أقصاه إلى أدناه، وظلت مكانة شيخ الأزهر محفوظة وسامية في قلوب جميع الأمة حتى تبوأ الدكتور الطنطاوي هذا المنصب الخطير سنة 1995، ومن يومها أخذ المنصب الهام والريادي في حياة المسلمين يفقد مكانته وقيمته شيئًا فشيئًا، فسيل من المواقف والتصريحات والفتاوى والآراء التي تخرج عن الحصر.


وفي شتى القضايا والنوازل المستجدة في حياة الأمة والتي عادة ما تتوجه أنظار المسلمين لشيخ الأزهر ينتظرون منه الإجابة عليها، كلها جاءت صادمة للمسلمين وتأتي عكس ما كانوا يأملون، جاءت مكرسة لأوضاع مزرية في العالم الإسلامي، وتخدم في أحيان كثيرة أعداء الإسلام من حيث لا يدري الشيخ الكبير.

وقد مارس الشيخ الكبير خلال الحملات الشعبية الرافضة لمواقفه وأقواله الصادمة نوعًا من الإرهاب الفكري والضغط النفسي على معارضيه، فتارة يصفهم بالغباء وتارة بالجهل وتارة بالتطرف وتارة أخرى يستعدي عليهم السلطة والقضاء، وذلك كله من أجل أن يقنع المسلمين بسلامة موقفه وعدالة آرائه، ولما تنفد جعبة الحجج عند فضيلته يدعي وبكل براءة أنه لم يكن يقصد، أو لم يكن يعرف، أو الأمر التبس عليه، وهكذا يمضي الشيخ في طريقه غير مبالٍ بمعارضيه ومنتقديه، والذين منحهم الشيخ مؤخرًا وصف المجانين، ظنًا منه أنهم قلة في العالم الإسلامي. ويبدو أن الشيخ في غمرة ردود الأفعال على مواقفه وآرائه لم يعلم على وجه اليقين من أين تأتيه الانتقادات.


المشكلة الحقيقية تكمن في أن رأس العالم السني قد أصبح لا يعرف عدو الأمة من صديقها، فأصبح يرفض مقابلة وفد حماس وينتقد مواقفها في كل موطن، في حين يجتمع في مشيخة الأزهر ولعدة مرات مع حاخامات اليهود، ويصافح رؤساءها في المحافل الدولية، ولا يحرك ساكنًا تجاه الإساءات المنهجية في الغرب ضد الإسلام ورسوله صلى الله عليه وسلم، وغاية تعقيبه على الأمر أن الرسول رجل ميت ولا تصح الإساءة لرجل ميت، ويدين العمليات الفدائية في فلسطين والعراق ويصفها بالإرهاب وقتل الأبرياء، ويصمت صمتًا مريبًا تجاه الحصار الخانق لشعب فلسطين في غزة، ويفتي بكل شجاعة وقوة بحرمة التظاهرات الداعية لنصرة المسلمين، في حين لا يسمع له صوت ولا يبدي جوابًا في مسألة تصدير الغاز المصري لإسرائيل، ويدعي جهله بالمعلومات اللازمة للفتوى في ذلك! وبالتالي صافح يدًا ملوثة بدماء آلاف الضحايا من المسلمين، يدًاً تستحق القطع والحرق مئات المرات، لقد صافح الشيخ رئيس الدولة الألد عداوة للإسلام والمسلمين على مر العصور، صافح واحدًا من أكبر أعداء الإسلام والمسئول عن العديد من المجازر المروعة بحق المسلمين في قانا والضفة الغربية وغزة، ثم يدعي الشيخ بكل بساطة وبكل استخفاف بعقول مستمعيه أنه لا يعرف من صافحه! .


المشكلة الأكبر من ذلك أن شيخ الأزهر قد فقد إحساسه بقيمة منصبه وأهميته، فراح يتعامل من منطلق أنه مجرد إمام أزهري لا يعدو قدره قدر إمام مسجد القرية والحي، ولا يتجاوز تأثيره باب مسجده، ولا يصغي له سوى المصلين في ذلك المسجد، وبالتالي تحول رمز العالم الإسلامي لمجرد موظف حكومي بدرجة إمام أكبر!

لذلك لا عجب أن يستغرب الشيخ كثافة الهجوم والانتقاد الموجه إليه في كل موقف وفتوى ورأي يتبناه، ويصف منتقديه بأنهم مجموعة من المجانين، وهو لا يدري أن حجم المعارضة والنقد له قد اتسعت قاعدته لتشمل العالم الإسلامي بأسره، وفي النهاية يا شيخنا  :  الأمة كلها مجانين لا تعبأ بهم .

إضافة تعليق سريع
كاتب المشاركة :
الموضوع :
النص : *
طول النص يجب ان يكون
أقل من : 30000 حرف
إختبار الطول
تبقى لك :


 

مختارات

محرك البحث



بحث متقدم

القائمة البريدية

Copyright© 2009 بإستخدام برنامج البوابة العربية 2.2