القائمة الرئيسية

مختارات

تسجيل الدخول



المستخدم
كلمة المرور

إرسال البيانات؟
تفعيل الاشتراك

المتواجدون حالياً

المتواجدون حالياً :1
من الضيوف : 1
من الاعضاء : 0
عدد الزيارات : 571281
عدد الزيارات اليوم : 74
أكثر عدد زيارات كان : 3253
في تاريخ : 30 /10 /2008

احصائيات رتب



الطريق إلى الجنة :: معاً بإذن الله إلى الجنة » الأخبار » مناطق الصراع


 الفريسة الباكستانية بين أنياب اللئام


عندما فشل الاحتلال الغربي في السيطرة الكاملة على أفغانستان والقضاء على حركة المقاومة التي تتزعمها حركة طالبان، لم ينتبه قادة الاحتلال إلى أوجه القصور والضعف بين صفوف جنودهم ولا قوة شكيمة المقاومة ووقوف الشعب الأفغاني في صفها، ولكن توجهوا إلى باكستان لإلقاء اللوم عليها واتهموها بضعف مراقبتها للعناصر المسلحة على أراضيها، وسار على نهجهم الرئيس الأفغاني الموالي للاحتلال حامد كرازاي، على الجانب الآخر كلما وقع تفجير أو هجوم في الهند المجاورة تتهم إسلام آباد بالوقوف خلفه دون الانتظار لنتيجة التحقيقات، وهو أمر بديهي في مثل هذه الظروف... لقد بدا في الفترة الأخيرة أن هناك حالة من التربص بهذه الدولة المسلمة التي تمثل شوكة في جنب القوى المناوئة للإسلام نظرًا لقوتها العسكرية وامتلاكها للسلاح النووي، والحس الإسلامي الواضح لشعبها وبغضه للسياسات الغربية الحاقدة على الشعوب الضعيفة.

هجمات مومباي وتداعياتها:

ما خطأ الحكومة الباكستانية؟! أليس نفس الأمر ينطبق على الحكومة الهندية والتي اعترفت أخيرًا بتقصيرها الأمني؟! ثم هل تفوق قوة السلطات الباكستانية نظائرها في بريطانيا وأمريكا وإسبانيا والتي فشلت في منع هجمات المسلحين هناك؟!

لقد اهتزت مدينة مومباي العاصمة المالية للهند مؤخرًا جراء تفجيرات وهجمات أودت بحيات ما لا يقل عن 195 شخصًا وأصابت المئات، في حادثة اعتبرها بعض المراقبين "سبتمبر جديدة"، إلا أن اللافت هو سرعة توجيه السلطات الهندية أصابع الاتهام إلى باكستان الحكومة والشعب وليس الشعب فقط، لقد زعمت نيودلهي أنها قبضت على أحد المهاجمين وأنه اعترف بتورط حركة "لاشكرطيبة" الكشميرية التي تقف في وجه الاحتلال الهندي لكشمير بالقوة، وبفرض صحة هذه الاعترافات وغيرها من المعلومات الخاصة بانطلاق العناصر من باكستان، فما خطأ الحكومة الباكستانية؟! وإذا كان ثمة خطأ بسبب التقصير في متابعة العناصر المسلحة على أراضيها، أليس نفس الأمر ينطبق على الحكومة الهندية والتي اعترفت أخيرًا بتقصيرها الأمني؟! ثم هل تفوق قوة السلطات الباكستانية نظائرها في بريطانيا وأمريكا وإسبانيا والتي فشلت في منع هجمات المسلحين هناك؟! والأعجب هو الإدانة الأمريكية المبطنة للحكومة الباكستانية ومطالبتها بالتعاون مع الهند في الوصول للمتهمين بكافة السبل، واتخاذها موقفًا مؤيدًا لنيودلهي رغم عدم وجود أي دليل على تورط عناصر حكومية باكستانية في الهجوم ورفض الهند للطلب الباكستاني بشأن التحقيق المشترك في الحادث.. فهل بُيّت الأمر بليل؟!

رد الفعل الباكستاني

جسّد رد فعل حكومة إسلام آباد على الاتهامات الهندية والمطالبات الأمريكية، أبشع معاني الذل والمهانة، فلقد نفت باكستان عن نفسها الاتهامات على استحياء وتوسلت إلى الهند عدم معاقبتها

جسّد رد فعل حكومة إسلام آباد على الاتهامات الهندية والمطالبات الأمريكية، أبشع معاني الذل والمهانة، فلقد نفت باكستان عن نفسها الاتهامات على استحياء وتوسلت إلى الهند عدم معاقبتها! وتعهدت بمعاقبة كل من يثبت تورطه في الهجوم جماعة كان أم فردًا، وأرسلت مندوبًا عن جهاز استخباراتها لنيودلهي ليقدم المزيد من فروض الولاء والطاعة، والعجيب أن لباكستان جزءًا عزيزًا من أرضها تحتله الهند، وهو كشمير وتماطل الهند في تطبيق قرارات الأمم المتحدة بشأنه والقاضية بتنظيم استفتاء شعبي لتقرير مصير الإقليم، وقد تخلت الحكومة الحالية والسابقة عن دعم المقاومة الكشميرية واعتبرتها نوعًا من "الإرهاب"؛ الأمر الذي زاد التوتر الداخلي في هذه البلد الأبيّة التي يصعب على شعبها قبول هذا الوضع المزري، من ناحية أخرى استسلمت الحكومة تمامًا للقصف الأمريكي على أراضيها والذي أدى لوقوع مئات القتلى والجرحى بين المدنيين، واكتفت بالتنديد والشجب الكلامي؛ مما ضاعف من أعمال العنف في المنطقة القبلية المحاذية للحدود مع أفغانستان، وزاد من اتساع الهوة بين الشعب والحكومة.

تجهيز الفريسة:

الباكستانيون يخشون الولايات المتحدة أيضًا؛ إذ إن خارطة جنوب آسيا التي تم إعادة رسمها نظريًا في الدوائر الأمريكية أثارت حفيظة النخب الباكستانية. وتظهر الخارطة المذكورة أرضًا مبتورة ما بين الأرض الهندية الكبيرة في الشرق وأفغانستان الشاسعة بالغرب

نقل مراسل قناة الجزيرة الفضائية في باكستان عن مدير المخابرات العسكرية الباكستانية الأسبق الجنرال المتقاعد حميد جل قوله: إن الولايات المتحدة الأمريكية طلبت من الأمم المتحدة وضع أربعة من المسئولين في الاستخبارات الباكستانية على قائمة "الإرهاب" وذلك عقب هجمات مومباي، وأشار إلى أنه هو شخصيًا من بين هذه الأسماء الأربعة. وتعد هذه الخطوة الأكثر بروزًا في العداء الأمريكي لجهاز الاستخبارات الباكستانية والتي تتهمه واشنطن بدعم حركة طالبان، كما تأتي الخطوة في وقت تسعى فيه الإدارة الأمريكية الجديدة بقيادة أوباما إلى تغيير إستراتيجيتها في أفغانستان مع توجيه المزيد من الاهتمام بما تسميه "الدعم الباكستاني لحركة طالبان"، وكانت صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية قد كشفت في تقرير لها أن هناك مخاوف باكستانية من مخطط أمريكي خفي لتحطيمها؛ كونها البلد المسلم الوحيد الذي يمتلك قدرات نووية. وقالت الصحيفة في تقرير بعنوان "محاطون بالخصوم": الباكستانيون يخشون الولايات المتحدة أيضًا؛ إذ إن خارطة جنوب آسيا التي تم إعادة رسمها نظريًا في الدوائر الأمريكية أثارت حفيظة النخب الباكستانية. وتظهر الخارطة المذكورة أرضًا مبتورة ما بين الأرض الهندية الكبيرة في الشرق وأفغانستان الشاسعة بالغرب. وقال مسئول رفيع يشارك بالتخطيط الإستراتيجي بالحكومة الباكستانية: إن "من أكبر المخاوف التي تنتاب المخططين العسكريين في باكستان هو التعاون بين الهند وأفغانستان لتدمير باكستان". وأضاف: "البعض يشعر أن الولايات المتحدة متواطئة في هذا الأمر". وأشارت الصحيفة إلى أن أعداء باكستان قد يستغلون ضم باكستان لجملة من العرقيات المختلفة، لتنفيذ أهدافهم. ويؤكد ذلك التسامح الأمريكي الواضح مع النووي الهندي خلافًا للنووي الباكستاني، حيث وقعت مع الأولى اتفاقًا يتيح لها الدخول في تبادل تجاري نووي معها رغم أنها لم توقع على معاهدة منع الانتشار النووي. ولا تقف الهند بعيدًا عن المخطط، فقد اتهمت إسلام آباد نيودلهي، باستخدام القنصليات الهندية بأفغانستان كغطاء لتقديم الدعم للحركة الانفصالية بإقليم بلوشستان.

العلاقات الباكستانية ـ الهندية

تسعى الهند من وراء المحادثات إلى تثبيت وضعها في كشمير وتقليم أظافر باكستان لتقدم نفسها للغرب كقوة وحيدة في جنوب آسيا

منذ انفصال باكستان عن الهند منتصف القرن الماضي والعلاقات بينهما تشهد توترًا ملحوظًا وقد اندلعت بين الجانبين عدة حروب، ومثّل احتلال الهند لإقليم كشمير نقطة ساخنة في العلاقات وسببًا جوهريًا في هذه الحروب، وتأثر مجرى العلاقات بتوجهات حكام البلدين والظروف الدولية والمصالح الغربية في المنطقة التي شهدت غليانًا إثر الاحتلال السوفيتي لأفغانستان ثم استيلاء حركة طالبان على البلاد، وغزو الغرب لأفغانستان عقب هجمات سبتمبر؛ بدعوى القضاء على "الإرهاب"، وفي هذه المراحل اعتبر الغرب الحكومة الباكستانية أحد أوراق المعادلة الهامة في المنطقة سواءً عند دعمهم للمقاومة رغبةً في القضاء على الدب الروسي أو دعم قوات الاحتلال للقضاء على المقاومة الآن، لذا هدأت الأوضاع نوعًا ما بين الهند وباكستان بسبب رؤية الغرب لأهمية استقرار المنطقة وممارسته لضغوط على الجانبين من أجل تثبيت هذا الهدوء. وانطلقت مباحثات سلام بين الدولتين مؤخرًا إلا أنها عانت دومًا من الانتكاسات لإصرار الهند على ابتزاز إسلام آباد كلما وقع هجوم على أراضيها رغم أن باكستان أيضًا تعاني من هذه الهجمات، وتسعى الهند من وراء المحادثات إلى تثبيت وضعها في كشمير وتقليم أظافر باكستان لتقدم نفسها للغرب كقوة وحيدة في جنوب آسيا، ولتأكيد هذا المنحى وثقت علاقتها بالكيان الصهيوني ـ الابن المدلل للغرب ـ وشهدت العلاقات معه تطورًا كبيرًا في السنوات الأخيرة من تبادل للخبرات العسكرية وتدريب لعناصر هندية في "إسرائيل" وشراء الهند لأحدث أنواع الأسلحة من "إسرائيل"، والاستفادة من خبراتها في المجالين العسكري والأمني، خصوصًا في مجال مكافحة ما يسمى "الإرهاب".

إضافة تعليق سريع
كاتب المشاركة :
الموضوع :
النص : *
طول النص يجب ان يكون
أقل من : 30000 حرف
إختبار الطول
تبقى لك :


 

مختارات

محرك البحث



بحث متقدم

القائمة البريدية

Copyright© 2009 بإستخدام برنامج البوابة العربية 2.2