القائمة الرئيسية

مختارات

تسجيل الدخول



المستخدم
كلمة المرور

إرسال البيانات؟
تفعيل الاشتراك

المتواجدون حالياً

المتواجدون حالياً :1
من الضيوف : 1
من الاعضاء : 0
عدد الزيارات : 571280
عدد الزيارات اليوم : 73
أكثر عدد زيارات كان : 3253
في تاريخ : 30 /10 /2008

احصائيات رتب



الطريق إلى الجنة :: معاً بإذن الله إلى الجنة » الأخبار » مناطق الصراع


 الصمود الفلسطيني بين العجز العربي والصمت الدولي


يضرب الشعب الفلسطيني يومًا بعد يوم أروع الأمثلة في الصمود والتصدي الحقيقين بلا ادعاء كما تعودنا من بعض أنظمتنا التي ترفع الشعار في العلن بينما تخفي الخضوع والاستسلام في السر... إن غزة وهي تتعرض لأحدث مجزرة على أيدي الصهاينة ترسل عدة رسائل إلى العرب وإلى ما يسمى "المجتمع الدولي" الذي لا يظهر له أثر إلا إذا أشارت له الولايات المتحدة، أو أصاب إحدى الدول الكبرى أو "الصديقة" أدنى ضرر، أما الفلسطينيون فلا ملجأ لهم إلا الله ثم سلاح مقاومتهم العنيدة.

تمهيد إعلامي

شهدت الساعات التي سبقت المجزرة الصهيونية ضد سكان غزة حملة إعلامية شرسة قادتها الحكومة الصهيونية وأجهزة الإعلام الموالية لها، وكشفت مصادر "إسرائيلية" عن إخضاع العشرات من رجال الدعاية الحكوميين لتدريب يهدف إلى فحص استعداد الجهات المختصة بالدعاية "الإسرائيلية" لتبرير سقوط المدنيين الأبرياء جراء العمليات العسكرية في غزة، وأشارت المصادر إلى أن التدريب أُجري بمشاركة العشرات من رجال الدعاية من بينهم سكرتير الحكومة والناطقين بلسان الوزارات والمكاتب الحكومية، وزعم يردين فيتاكئي رئيس هيئة الدعاية الوطنية "الإسرائيلية" قائلاً: "إننا نستعد لاحتمال استخدام حماس للفلسطينيين كدروع بشرية وتدربنا على مواجهة أزمة كهذه.. وفحصنا سرعة ردنا وتتبعنا كيفية انتقال المعلومات بين الجهات المختلفة وطرق نقلها بنجاعة، وكيف يمكننا المساعدة في نقل المعلومات دون أن نتحمل المسئولية عن أي حادث قد يقع بشكل تلقائي". في الوقت نفسه قامت وزيرة الخارجية الصهيونية تسيبي ليفني بإجراء عدة اتصالات مع مجموعة من الدول الكبرى ودول الجوار لتضخيم ما أسمته "خطورة استمرار المقاومة في قصف إسرائيل بصواريخها" ، والتي تأتي بالأساس كرد على العدوان الصهيوني واستمرار الحصار المشدد على غزة، والذي جعلها على شفا كارثة إنسانية بشهادة المنظمات الدولية، وكانت تصريحات ليفني في القاهرة قبل ساعات من المجزرة والتي هددت فيها صراحة بأن "إسرائيل لن تترك حماس تستمر في السيطرة على غزة" تتويجًا لهذه الحملة وإشارة لبدء الهجوم. من ناحية أخرى قامت مندوبة "إسرائيل" في منظمة الأمم المتحدة "غافريئلا شاليف" بإرسال رسالة عاجلة، إلى السكرتير العام للأمم المتحدة "بان كي مون" ادعت فيها أن "إسرائيل تعتبر حركة حماس المسئولة الوحيدة عن تصعيد الأوضاع في المنطقة"، وفي نفس السياق انطلقت عدد من التصريحات من أمريكا ومن عدد من المسئولين الغربيين تصب في نفس هذا الاتجاه وتشدد على "أهمية إيقاف صواريخ المقاومة حتى لا تتفجر الأوضاع في المنطقة" دون الالتفات للأوضاع الصعبة التي يعيشها الفلسطينيون في غزة جراء الحصار والاعتداءات الصهيونية المتواصلة.

الموقف الفلسطيني

لقد كان الموقف الفلسطيني الداخلي إيجابيًا بشكل عام، وأدانت فصائل المقاومة المجزرة البشعة في غزة بغض النظر عن اختلاف البعض مع حركة حماس، ووصف سكرتير المبادرة الوطنية الفلسطينية مصطفى البرغوثي الغارات "الإسرائيلية" بأنها مجزرة وحشية ضد كافة مكونات الشعب الفلسطيني، داعيًا السلطة الوطنية الفلسطينية إلى ضرورة وقف كافة أشكال الاتصالات مع "إسرائيل". وطالب البرغوثي بتعزيز وحدة الصف الفلسطيني أمام هذا العدوان الذي لن يكسر إرادة الشعب الفلسطيني في الصمود والمقاومة. واعتبر الأمين العام للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين نايف حواتمة الغارات "الإسرائيلية" بأنها محاولة جديدة لإسكات صوت المقاومة الفلسطينية"، كما دعت الجبهة الشعبية ـ القيادة العامة إلى دعم المقاومة والوقوف بجانب الشعب الفلسطيني بغزة، وتوعدت ألوية الناصر بشن هجمات عنيفة للرد على العدوان، كما شهدت القدس إضرابًا عامًا احتجاجًا على المجزرة، إلا أن المثير كان موقف السلطة الفلسطينية حيث ألقى نمر حماد مستشار الرئيس الفلسطيني بالمسئولية عن المجازر على من أسماهم بـ"منفذي الأعمال الطائشة"، في إشارة إلى حركة حماس، مدعيًا أنها أعطت "الذريعة لإسرائيل للقيام بمثل هذا العدوان"، وهي تصريحات لا تحلم "إسرائيل" أن تصدر من مسئول فلسطيني في مثل هذه الظروف، فليس هناك أفضل من ذلك للاتكاء عليه لتبرير جرائمها، فهل من الممكن أن تصل سياسة تصفية الحسابات والسعي وراء الكراسي إلى حد المراهنة والشماتة بدماء وأرواح أبناء الشعب الأبرياء؟! 

الموقف العربي الرسمي

كالعادة استمعنا إلى صيحات الشجب والاستنكار والإدانة ودعوات باجتماع للوزراء العرب يجهز لاجتماع آخر أكثر أهمية للقمة العربية، وإن كانت بعض الأطراف لم تبد موافقتها بعد على الاجتماع؛ حيث وافقت 10 دول فقط على القمة حتى الآن، وما يلفتنا هنا هو تصريحات صدرت من بعض الدول على غير العادة تحمل المسئولية لحركة حماس عما يجري، وهو أمر جديد لم يتم فيه مراعاة الصدمة والأسى الذي يعتصر قلوب الملايين من شعوب العالم العربي والإسلامي، وهم يرون على شاشات التلفزة إخوانهم يذبحون دون أن يتحرك أحد لمساعدتهم.. لقد كان في أحوال مشابهة توضع الخلافات السياسية والفكرية جانبًا، ولكن هذه المرة رأينا خروجًا عن السياق نخشى أن يترجم لمزيد من التخلي عن الدعم المفترض لشعب عربي ومسلم، ولكن السؤال الذي دومًا نطرحه في هذه المواقف ولا نجد له إجابة شافية هو: إلى متى يستمر الموقف العربي في مثل هذه الظروف عبارة عن مداواة للجرحى ودفن للموتى وجهود دبلوماسية لإيقاف المجزرة بعد سقوط المئات من الضحايا ودون التفكير في خطة للردع؟ لقد انضم إلينا هذه المرة في السؤال أحد القادة العرب وهو الرئيس السوداني عمر البشير، مما يشير إلى أن الإجابة قد لا تكون عند القادة العرب أنفسهم.. فيا ترى إلى من نتوجه بالسؤال؟ لقد لخصت حركة حماس ما تريده من الأنظمة العربية في أمرين: الأول هو فتح معبر رفح بشكل نهائي ودائم، والثاني قطع العلاقات مع الكيان الصهيوني، والمشاهد أن حماس راعت في مطلبيها الواقع العربي والظروف المحيطة بالكثير من أنظمته، وبالتالي لم تطلب منه أن يعلن الحرب على الاحتلال.. فهل يضن عليها العرب بهذين المطلبين البسيطين وهم يتساقطون موتى؟!

الموقف العربي الشعبي

لم يعد خافيًا على أحد حجم الحسرة التي يعاني منها المواطن العربي في الوقت الراهن، فلم تعد مأساة فلسطين وحدها هي الجرح الغائر في أعماقه كما كان الوضع منذ سنوات، فقد أضيف إليها العراق وأفغانستان والصومال وبعد قليل قد تكون السودان، وهذا المواطن يعلم أكثر من أي وقت مضى أن مآسيه قابلة للزيادة لا النقصان، وأن فكرة المقاومة والدفاع عن النفس أصبحت "مجرمة" في العديد من الدول حتى أن البعض أدان قذف الحذاء في وجه أحد كبار الطغاة في التاريخ... مجرد حذاء جلد مقاس "44" لم يعد مسموحًا له أن يعبر عن الغضب العارم الذي يعتلج في نفس هذا المواطن، إن التظاهرات بدأت تجوب شوارع العواصم والمدن العربية مطالبة بالوقوف بجانب أهالي غزة، وليس أقل من ترك مساحة للمواطن العربي أن يعبر عن نفسه بعيدًا عن عصا السلطة الغليظة، كما يحدث في جميع دول العالم؛ فهذا الموقف الشعبي المشرف هو الباقي أمام جبروت وظلم النظام العالمي وقوانينه البائدة.

الموقف الدولي

صرح برلماني سويسري قبل أشهر عندما اشتد الحصار على غزة أن الحكومات الأوروبية تتصرف بسلبية مطلقة إزاء الأوضاع المتدهورة في المناطق الفلسطينية وقطاع غزة، وأن موقفها ذلك "يدعو إلى الخجل". ويبدو أن الخجل ما زال سيد الموقف، فالعواصم الأوروبية بعد الهجمة الصهيونية الشرسة على المدنيين في غزة دعت إلى وقف صواريخ المقاومة مع وقف الاعتداء في سطر واحد، وكأنها تعطي مبررًا للاحتلال لمواصلة هجومه وتساوي بين المعتدي والمعتدى عليه، أما الولايات المتحدة وفي أول رد فعل لها تجاهلت العدوان وتذكرت شيئًا واحدًا "أنه من الضروري أن تتوقف حركة المقاومة الفلسطينية حماس عن إطلاق الصواريخ على إسرائيل"... هكذا أصبح الشعب المحتل المحاصر الذي يكاد لا يجد قوت يومه ولا حليب أطفاله بين يوم وليلة هو المعتدي على القوة العسكرية الصهيونية الغاشمة وفقًا لقوانين "المجتمع الدولي" وتناست هذه الدول صيحات عدد غير قليل من مؤسساتها لإنقاذ غزة من شبح المجاعة، لقد فقد ما يسمى بـ"المجتمع الدولي" بمؤسساته وهيئاته مصداقيته تمامًا، وأصبح الحديث عن العدالة وحقوق الإنسان واحترام إرادة الشعوب دعابة فارغة خالية من أي مضمون يضحك بها على السذج للسيطرة على أوطانهم وأحلامهم، من أجل أن يعيش الرجل الأبيض في حياة أكثر رفاهية.

إضافة تعليق سريع
كاتب المشاركة :
الموضوع :
النص : *
طول النص يجب ان يكون
أقل من : 30000 حرف
إختبار الطول
تبقى لك :


 

مختارات

محرك البحث



بحث متقدم

القائمة البريدية

Copyright© 2009 بإستخدام برنامج البوابة العربية 2.2