القائمة الرئيسية

مختارات

تسجيل الدخول



المستخدم
كلمة المرور

إرسال البيانات؟
تفعيل الاشتراك

المتواجدون حالياً

المتواجدون حالياً :2
من الضيوف : 2
من الاعضاء : 0
عدد الزيارات : 571283
عدد الزيارات اليوم : 76
أكثر عدد زيارات كان : 3253
في تاريخ : 30 /10 /2008

احصائيات رتب



الطريق إلى الجنة :: معاً بإذن الله إلى الجنة » الأخبار » مناطق الصراع


 العمليات الاستشهادية المعادلة الصعبة في حرب غزة


أعد شلومو بروم خبير الشئون الإستراتيجية، ورقة بحثية هامة تحت عنوان "القتال في غزة – التطورات الممكنة ورؤى لإنهائه" نشرها معهد دراسات الأمن القومي التابع لجامعة تل أبيب الصهيونية ضمن سلسلة أوراق إستراتيجية  الصادرة دوريًا عن المعهد.

وتحدث بروم في مستهل تقريره عن الأسباب التي دعت "إسرائيل" للقيام بشن هجومها على قطاع غزة، قائلاً "إن الهدف يقع في المقام الأول في استهداف كل ما تمتلكه حركة حماس من مخزون عسكري وقتل قادتها، وذلك ردًا على قرارها بعدم مد اتفاق التهدئة مع الجانب "الإسرائيلي"، واتخاذها قرارًا بتوسيع نطاق عمليات استهداف القرى المدنية الصهيونية بصواريخ القسام.

ويرى أن الكثير من التقديرات تحدثت عن أن العملية العسكرية التي تشنها "إسرائيل" استقبلت من قبل حركة حماس بشيء من المفاجأة، خاصة بسبب توقيتها وحجمها الغير متوقع.

وبحسب الخبير الصهيوني فإن المرحلة الأولى من العمليات الصهيونية بقطاع غزة، تكبد الجانب الفلسطيني خسائر كبيرة؛ حيث وصل عدد القتلى لأكثر من ألف قتيل وجريح، بالإضافة إلى ما تكبده الفلسطينيون من تدمير واسع في المنشآت والمباني، واستهداف واسع من قبل الجيش الصهيوني للمقرات الأمنية ومخازن السلاح، الأمر الذي تبعه قيام حركة حماس بالرد على ما بادرت به "إسرائيل"، وقامت بإطلاق الصواريخ والقذائف على المستوطنات الصهيونية، ويرى الخبراء أن كميات الصواريخ التي أطلقتها حماس كانت أقل مما كان متوقعًا في المرحلة الأولى من سير العمليات العسكرية، ويرجعون ذلك إلى حجم الصدمة التي تعرضت لها حركة حماس، وما تكبدته من خسائر، طالت قدرتها على إطلاق الصواريخ، كما ترجع قلة محاولات حركة حماس لقصف إسرائيل بالصواريخ إلى نجاح "إسرائيل" وبشكل لافت للنظر في استهداف مطلقي تلك الصواريخ خلال عملياتهم.

أهداف العملية العسكرية الصهيونية

ثم أوضح الخبير شلومو بروم الأهداف التي كانت وضعتها القيادة الصهيونية نصب أعينها لسير العمليات العسكرية في قطاع غزة، مشيرًا إلى الهدف الأساسي للقوات الصهيونية يتمثل في العمل على تحسين الظروف الأمنية لسكان القرى والمدن الجنوبية الواقعة جنوب "إسرائيل"، والعمل على تغيير الوضع من أساسه، والعمل على ألا يكون هناك إطلاق للصواريخ والقذائف أو القيام بأي نشاطات عسكرية أخرى من داخل قطاع غزة، وقال بروم" إن هذا الهدف تحدث عنه كل من رئيس الوزراء إيهود أولمرت ووزير الدفاع إيهود باراك".

وبحسب خبير معهد دراسات الأمن القومي الصهيوني، فإن القيادة العسكرية الصهيونية، لم تعرض أي أهداف أخرى أكثر اتساعًا، مثل السعي لإسقاط سلطة حماس أو إعادة احتلال قطاع غزة، مشيرًا إلى أن ذلك يرجع إلى أن العملية التي تقوم بها "إسرائيل" كفيلة وحدها لجني ثمن باهظ من حركة حماس وإضعاف قوتها وإنهاكها بهدف خلق ميزان ردع جديد، أو التهديد باحتلال قطاع غزة مجددًا، وذلك من خلال افتراض يقوم على أن حماس ستكون أكثر حذرًا في اتخاذ زمام المبادرة ضد "إسرائيل" عندما تدرك أن الثمن الذي ستدفعه سيكون باهظًا للغاية، ولهذا فإن هناك من يعتقد أن قدرة حركة حماس في الرد على "إسرائيل" ستبقى محدودة للغاية.

وأردف بروم قائلاً "إن "إسرائيل" في نهاية الأمر ستستغل الوضع الناشئ حديثًا بهدف التوصل إلى وقف جديد لإطلاق النار، يكون مستقرًا ومستمرًا مع حماس الضعيفة وبشروط تعكس التغير في ميزان القوى، من ضمنها منع أي نشاطات عسكرية لحماس بالقرب مع الحدود الصهيونية، والعمل بكل ما أوتيت "إسرائيل" من قوة لمنع عمليات تهريب السلاح إلى داخل قطاع غزة.

حماس لن تترك للكيان الفرصة لتحقيق ما يريد

وتطرق بروم في سياق القسم الثاني من تقريره للحديث عما يمكن أن تقوم به حركة حماس مستقبلاً، مشيرًا إلى أن الحركة ستبذل قصارى جهدها من أجل منع الوصول إلى هذا الواقع الذي تريده "إسرائيل"، لكن ستعمل الحركة جاهدة على العودة للتهدئة من جديد ولكن بالشروط التي تضعها هي، والتي تتمثل في عدم الحد من قدرتها على العمل دون حدود سواء في قطاع غزة أو على الحدود مع مصر، وكذلك فتح المعابر الواصلة مع مصر و"إسرائيل"، والعمل على بقاء قدرة حماس في الضغط على "إسرائيل"، وتبقى مسألة سعي الحركة إلى تكبيد "إسرائيل" أكبر قدر من الخسائر، لما سبق وأن ألحقته من أضرار بها، خاصة فيما يتعلق بالخسائر البشرية التي وقعت في صفوف المنتمين لحركة حماس، ويبقى العنصر الأساسي في رد حركة حماس منحصرًا في مسألة استمرار قدرته على إطلاق الصواريخ والقذائف على المدن الصهيونية والسعي من أجل زيادة مداها بقدر الإمكان بهدف التشويش على الحياة اليومية لجزء كبير من سكان "دولة إسرائيل"، لكن المشكلة الرئيسية التي تواجه حماس تبقى في قدرة الجيش الصهيوني على إحباط نشاطات الحركة واستهداف ما تبقى من قوتها، ولهذا فإن هناك اعتقادًا بأن تقوم حماس بمحاولة لإعادة بناء نفسها من جديد واستعادة القدرات التي فقدتها والبحث عن الحلول الناجعة التي تجعلها قادرة على منع الجيش الصهيوني من الدخول إلى قطاع غزة، كما أنها سيبحث عن أفضل الوسائل التي تمنحها القدرة على الإضرار "بإسرائيل".

العمليات الاستشهادية خيار حماس

وبحسب كاتب الورقة البحثية، فإن أولى الوسائل التي ستقوم الحركة بتنفيذها هي إعادة استخدام نشطاء الحركة في تنفيذ عمليات استشهادية بعد إدخالهم "لإسرائيل" عبر الضفة الغربية، وقال الكاتب: إن السؤال المركزي الذي يطرح نفسه الآن، هو ما هي قدرة الشبكة التابعة لحماس في الضفة الغربية والتي سبق وأن تعرضت لسلسلة طويلة من الإحباطات من قبل أجهزة الأمن "الإسرائيلية" والتي شاركت فيها كذلك أجهزة أمن السلطة الفلسطينية، على استئناف العمليات الاستشهادية بالشكل المناسب والتغلب على كافة المحاولات الداعية لمنعها، مؤكدًا أن هناك أمرًا هام ألا وهو بقاء وجود الحافز القوي لأعلى درجة لدى نشطاء الحركة لتنفيذ تلك العمليات.

ونبه بروم إلى أن حركة حماس قادرة كذلك على أن تفاجئ الجيش الصهيوني، عبر القيام بتنفيذ عمليات استشهادية والقيام كذلك بتنفيذ عمليات اختطاف بعد الدخول من قطاع غزة إلى المناطق الصهيونية، وكذلك لا يمكن أن يتم غض الطرف عن إمكانية تنفيذ عمليات غير معهودة وفي مناطق لم يتم فيها قبل ذلك تنفيذ عمليات، قد تكون خارج "إسرائيل"، وذلك عبر الحصول على مساعدات خارجية من أطراف مثل حزب الله أو إيران.

وتحدث خبير معهد الأمن القومي الصهيوني عن المشكلة الرئيسية التي تواجه "إسرائيل" في الوقت الراهن، قائلاً: إنها تتمثل في مسألة البحث عن إستراتيجية للخروج من الأزمة، وكيفية إيجاد وضع يمكن فيه ترجمة المكاسب التي حققها الجيش الصهيوني على أرض الواقع، مشيرًا إلى أن تحقق تلك الإستراتيجية استمرار الحرب وغيرها من الخطوات الأخرى، ومن ضمنها مسألة الحاجة إلى تنفيذ اجتياح بري لقطاع غزة، وهنا مكمن الخطر، حيث يخشى من أن تتعرض "إسرائيل" لخطر غير مسبوق بعد ما حققته من خطوات خلال الأيام الأولى للحرب على قطاع غزة.

وكذلك هناك خطورة من قدرة حركة حماس وغيرها من الفصائل الفلسطينية في القيام بعمليات قصف واسعة للقرى والمستوطنات الصهيونية من داخل قطاع غزة، وقال: إن الحاجة لمواجهة تلك المسألة، لا يجب أن تقتصر على إطلاق النار من بعيد أو احتلال جزئي للقطاع لأنه لن يحقق ذلك الهدف، مشيرًا إلى أن سبب ذلك يرجع إلى أن مدى صواريخ القسام والقذائف والمدى القصير بين القرى الإسرائيلية وبين قطاع غزة والأبعاد الجغرافية الضيقة لقطاع غزة، تؤكد على أن الحل الوحيد لإنهاء تلك الأزمة يبقى في إعادة كل أراضي قطاع غزة وتنظيف القطاع من كافة العناصر المسلحة الموجودة فيه.

وقال: إن ثمن تلك العملية، بما فيها الثمن السياسي والاقتصادي لاحتلال غزة من جديد وتحمل مسئوليتها، والثمن المباشر لعمليات القتال سيكون باهظًا للغاية، ولهذا فإن المصلحة الإسرائيلية ستفضل الامتناع عن تنفيذ ذلك.

وقال الخبير الصهيوني "إنه وفي حالة امتناع "إسرائيل" عن تحديد أهدافها، فإن ذلك من شأنه أن يعرضها لخطر امتداد العمليات العسكرية دون الحاجة لها، من خلال وجهة نظر تقول إن إطلاق النيران من بعيد وعمليات برية محدودة تكفي كحل فعال من شأنه تحييد الصواريخ الفلسطينية بل والقضاء عليها تمامًا، وأضاف قائلاً:"لا يعني ذلك أنه ليس هناك حاجة فعلية للقيام بعمليات برية من أجل تصفية حركة حماس والإجهاز على قوتها التي لم تتعرض للنيران "الإسرائيلية"، خاصة قوات عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة حماس.

واستطرد شلومو بروم حديثه بالقول"إنه يفهم من التصريحات الصادرة على لسان القيادة "الإسرائيلية" أن هناك فهمًا وإدراكًا لكل ما ورد، وأن الحكومة "الإسرائيلية" يبدو أنها تعد الجمهور لحرب طويلة وذلك في إطار ما تعلمته من دروس حرب لبنان 2006، ولكنها ستعمل كذلك على إنهاء الحرب في موعد مبكر بعد تحقيق الأهداف المحددة التي وضعتها إسرائيل لنفسها.

كيف يمكن للكيان أن يحقق أهدافه

وفي القسم الثالث والأخير من تقريره، ذكر الخبير الصهيوني أن هناك احتمالين لتحقيق الأهداف الصهيونية، الأول: السعي المتواصل من أجل التوصل لاتفاق تفاهم مع حماس لوقف إطلاق النار، لكن بشروط جديدة عبر وسطاء من العالم العربي وخارجه، يكون بإمكانهم التواصل مع الجانبين، ولكن فرص تنفيذ هذا الاحتمال تبقى ضعيفة، نظرًا لأن حركة حماس، لا يمكنها أن تتوقف عن إطلاق الصواريخ بمثل الشروط التي كانت قد وافقت عليها إبان اتفاق التهدئة السابق.

وقال برومو: إن الاحتمال الثاني، يتمثل في المخاوف "الإسرائيلية" من أن تعطي مثل تلك الاتفاقيات، الشرعية لحركة حماس، مشيرًا إلى أنه ومن أجل التغلب على ما تبديه "إسرائيل" من مخاوف فإنه من الممكن التوصل لاتفاق يقضي بفتح المعابر ولكن ليس كما تطالب حماس، ولكن بالشكل الذي يسد حاجة ورغبات السكان الفلسطينيين، ولكن المشكلة هي أن إضافة هذا العنصر من شأنها أن تمنح حماس مزيدًا من الشرعية.

وأنهى الكاتب الصهيوني تقريره بالقول"إن مسألة وقف إطلاق النار من قبل الجانبين في أعقاب صدور قرار من قبل مجلس الأمن، ولكن بشروط تؤكد لحماس حجم ما ستدفعه من ثمن إذا ما حادت عن قرار وقف إطلاق النار مع إسرائيل، وقال: إن الأهم من ذلك هو البحث عن وسطاء يمكنهم السعي من أجل وقف القتال، ولكن بشرط أن تتناسب والأهداف الإستراتيجية الإسرائيلية.

إضافة تعليق سريع
كاتب المشاركة :
الموضوع :
النص : *
طول النص يجب ان يكون
أقل من : 30000 حرف
إختبار الطول
تبقى لك :


 

مختارات

محرك البحث



بحث متقدم

القائمة البريدية

Copyright© 2009 بإستخدام برنامج البوابة العربية 2.2